فوزي آل سيف
243
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
5/ ما ينقل عن كتاب الطراز المذهب ( ولا يوجد عندي ) ، من أن زينب عليها السلام خرجت إلى حيث صرع أخوها الحسين فقالت : اللهم تقبل هذا القليل من القربان . وقد نقل تلك العبارة عنه الحجة الشيخ فرج العمران رحمه الله في كتابه وفاة السيدة زينب ، قال : فمن عجيب صبرها وإخلاصها وثباتها ما نقله في الطراز المذهب أنها سلام الله عليها وعلى أبيها وأمها وأخويها لما وقفت على جسد أخيها الحسين ( ع ) قالت : اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان قال : فقارنت أمها في الكرامات والصبر في النوائب بحيث خرقت العادات ولحقت بالمعجزات . قال المؤلف النقدي[201] أعلا الله مقامه : فهذه الكلمات من هذه الحرة الطاهرة ، في تلك الوقفة التي رأت بها أخاها العزيز بتلك الحالة المفجعة ، التي كانت فيها تكشف لنا قوة إيمانها ورسوخ عقيدتها وفنائها في جنب الله تعالى ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . ولا يُعلم بدقة هل كان هذا الوقوف عند الجسد بعد المقتل مباشرة أو أنه كان في الليل . بل ذهب بعضهم إلى أن هذا الكلام إنما تم في اليوم الحادي عشر كما يرى الشيخ الحائري في كتابه شجرة طوبى وكما يظهر من صاحب كتاب قصة كربلاء [202]. فلم يظهر أن هناك دليلا وثيقا يعتمد عليه في تحديد وقت الخروج وأنه كان الليل أو النهار ، لكن لو أريد التقريب ببعض الاعتبارات فإنه يستقرب أن الخروج كان ليلا . وذلك باعتبار أن الواقعة قد انتهت بحسب الأخبار في وقت
--> 201 / ذكر المرحوم الشيخ فرج بأنه انتخب ( وفاة ) العقيلة زينب من كتاب زينب الكبرى للمحقق الشيخ جعفر النقدي رحمه الله . 202 / ذكر ه ناقلا إياه عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، والكتاب المطبوع ليس عندي ، ولكن الكتاب الموجود في شريط ( المعجم الفقهي ) لا يحتوي على تلك الجملة كما ان صياغة النص في قصة كربلاء ( ثم وقفت على جسده الشريف بخشوع وتأمل وبسطت يديها تحت الجثمان المقدس ..) لا ينسجم مع طريقة التعبير السائدة في زمان ابن شهرآشوب ويظهر أن هناك اشتباها في الارجاع كما هو متعدد في الكتاب لمن يلاحظ .